ranwa
اهلا بك ومرحبا فى منتدى رنوه للإبداع والمغامرة

نكون سعداء بإنضمامك لأسرة المنتدى

ونتمنى لك وقت ممتعا ً من الإفادة والإستفادة

ranwa

منتدى الإبداع والمغامرة
 
الرئيسيةمنتدى رنوه للإباليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» بعض خفايا الكمبيوتر و الأنترنت(أسرار و لا عمرك عرفتها ولا شفتها في حياتك )
2013-11-20, 6:05 pm من طرف Admin

» مفتاح f8 يصنع المستحيل
2013-11-20, 5:53 pm من طرف Admin

» كيف تكتب رموز غير موجودة على لوحة المفاتيح وبدون برامج مثل ½ ™©
2013-11-20, 5:51 pm من طرف Admin

» تعلم كيف تحرك الماوس من لوحة المفاتيح بدون استخدام الماوس
2013-11-20, 5:48 pm من طرف Admin

» تفجير الكنائس : جريمة يرتكبها الطغاة ويأباها الأحرار بقلم : محمد أبوغدير المحامي
2013-10-23, 8:36 am من طرف محمد أبوغدير المحامي

» بيان يوم عرفة : بين حقوق العباد وطغيان الانقلاب بقلم : محمد أبوغدير المحامي
2013-10-13, 1:50 pm من طرف محمد أبوغدير المحامي

» تستحي وهي في الكفن فما بال الأحياء لايستحون؟؟؟؟؟؟
2013-07-14, 4:54 pm من طرف Admin

» دليل الالتحاق بالكليات والمعاهد العسكرية والشرطة
2013-07-14, 4:52 pm من طرف Admin

» حرية انتخاب الرئيس.. بين سعة الشريعة وضيق التنظيم بقلم :محمد أبوغدير المحامي
2013-07-01, 10:02 am من طرف محمد أبوغدير المحامي

» لا سلطان على الأمة ولا مجلس فوق البرلمان بقلم محمد أبوغدير المحامي
2011-12-21, 12:31 pm من طرف محمد أبوغدير المحامي

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 17 بتاريخ 2013-06-25, 12:59 pm

شاطر | 
 

 محطة القطار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
FOFY7000
مشرفة
مشرفة
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 22/07/2009
العمر : 25

مُساهمةموضوع: محطة القطار   2010-11-10, 1:32 pm

محطة القطار‏!‏


أكتب لك للمرة الثالثة وأرجو أن تجد رسالتي لديك هذه المرة اهتماما كافيا لأنني في أشد الحاجة إلي مساعدتك‏..‏ فأنا شاب عمري‏36‏ سنة حاصل علي شهادة عليا ومن أسرة متوسطة ومحترمة‏..‏ وقد مضت حياتنا هادئة وطبيعية في ظل أبوينا‏,‏ فتعلمنا وعمل اخوتي وحققوا نجاحهم‏,‏ وعملت أنا بعمل مرموق باحدي الهيئات وأصبحت حياتي موزعة بين العمل والبيت والنادي‏,‏ وبعد التحاقي بالعمل خطبت فتاة فكان مصير خطبتي الفشل بعد حين لخلافات عائلية‏,‏ وبعد فترة أخري خطبت فتاة أخري‏,‏ وكان الفشل أيضا هو مصير هذه الخطبة الثانية ولنفس السبب‏,‏ ثم رحل والدي عن الحياة يرحمه الله وشعرت بالحزن الشديد عليه لأنه ضحي بالكثير من أجلنا‏,‏ وكان وافر العطاء لنا رحمه الله وأثابه عنا‏.‏ وعقب رحيله عن الحياة ببعض الوقت أبلغتني والدتي أن احدي صديقاتها وهي سيدة مصرية مهاجرة لأمريكا وترجع من حين لآخر فتلتقي بأمي وتتبادل معها الزيارات‏,‏ لها قريبة فتاة شابة تبحث عن فرصة ملائمة للعمل وطلبت مني أن أحاول مساعدتها علي العمل معي بنفس الهيئة‏..‏ ووعدتها خيرا ونسيت الأمر لبعض الوقت لكن إلحاح أمس علي دفعني لأن أحدث رئيسي في شأنها فطلب مقابلتها لابداء الرأي فيها‏,‏ وحددت معه موعدا للمقابلة واتصلت بالسيدة صديقة أمي وطلبت منها ارسال قريبتها إلي مكتبي في هذا الموعد‏,‏ وجاءت فوجدتها فتاة جميلة ومشرقة وممتلئة بالحيوية وتحدثت إليها حديثا طويلا وجدتني في نهايته أتمناها لنفسي وأتعجب لهذه الرغبة العجيبة‏,‏ وتم اللقاء بينها وبين مديري‏,‏ وانتظرت خروجها لأعرف ماذا جري في اللقاء لكنها كانت قد خرجت من باب آخر‏,‏ وبعد ساعات اتصلت بي لتشكرني وعرفت أن المدير قد اقتنع بها وقرر أن يعطيها فرصة للعمل تحت الاختبار‏,‏ وجاءت الفتاة إلي لكي أعرفها بظروف العمل وكيفية التعامل مع العاملين فيه‏,‏ وجري حديث طويل بيننا شعرت خلاله بانجذاب شديد إليها‏.‏ وتكرر اللقاء والحديث بيننا وفي كل مرة أجدني أكثر انجذابا إليها حتي سلمت بعد بضعة أسابيع بأنني أحبها وأرغب في الارتباط بها‏,‏ وهنا بدأت المشكلة التي اعتصرتني بعد ذلك وغيرت من مجري حياتي‏,‏ فلقد أدركت من الوهلة الأولي أن والدتي لن توافق علي الاطلاق علي ارتباطي بها علي الرغم من أنها هي التي أوصتني بتشغيلها في جهة عملي‏,‏ لأنها من وسط اجتماعي أقل من وسطنا وان لم يكن أقل من الناحية المادية حيث أن والدها يمارس عملا شريفا مربحا لكنه ليس عملا مهنيا مرموقا كعمل والدي‏,‏ وحاولت تجنب المشاكل مع والدتي التي أعرف عنها الصلابة وقوة الشخصية‏,‏ فقررت الابتعاد عن هذه الفتاة‏,‏ وحاولت ذلك بالفعل لكني وجدتني عاجزا عن الاستمرار في البعد ومكتئبا وحزينا علي الدوام‏,‏ فتشجعت وفاتحت أمي برغبتي في خطبة هذه الفتاة‏,‏ فكانت الطامة الكبري وانفجرت في وجهي بالرفض والصراخ والبكاء وأثارت علي اخوتي‏,‏ وفشلت كل المحاولات معها لاثنائها عن هذا الموقف المتشدد‏,‏ وانقطع حبل الكلام بيني وبينها‏,‏ وفي غمرة ضيقي بتأزم العلاقة بيني وبين أمي توجهت إلي الأزهر الشريف ودار الافتاء وحصلت منهما علي فتوي مكتوبة بأن من حقي شرعا أن أختار من أريد وأتزوجها علي سنة الله ورسوله لأنني رشيد‏,‏ ورجعت إلي أمي بهذه الفتوي‏,‏ فرفضتها لأنها للأسف كانت مختصرة وغير مسببة وتتحدث فقط عن جواز أن أفعل ذلك من الناحية الشرعية‏,‏ وهجرت البيت خلال فترة اشتداد الخلاف بيني وبين أمي بصفة مؤقتة تجنبا لتصعيد الموقف‏,‏ فطلبت مني والدتي العودة ووعدتني بالتفاهم ورجعت مستبشرا فاذا بها علي نفس موقفها أو أشد‏,‏ وبدأت في الشجار معي من جديد كل يوم حول هذا الموضوع وتدخل الآخرون بيننا فأدي التدخل إلي زيادة العناد وارتفاع الصوت وساءت حالتي المعنوية كثيرا‏,‏ وقل تركيزي في العمل بعد أن كنت مرشحا للنجاح الباهر فيه‏,‏ حتي تم نقلي إلي مكان آخر داخله وأصبح مزاجي حادا وعصبيتي شديدة ووالدتي تلاحقني كل يوم بالتهديد والمطالبة بترك هذه الفتاة‏,‏ وفي فترة يأس شديدة قررت الحصول علي اجازة بدون مرتب من عملي والسفر إلي أمريكا لألحق بصديق مهاجر إلي هناك منذ فترة‏,‏ وقدرت انني اذا لم أوفق في الحصول علي عمل خلال فترة محددة‏,‏ فإني أستطيع العودة لعملي في مصر‏,‏ بعد أن أكون قد ابتعدت بعض الوقت عن الجحيم الذي أعيش فيه بسبب الخلاف مع والدتي وعلي أمل أن يسهم البعد في تهدئة الغضب والأعصاب وكتبت إليك في هذه الفترة رسالتين أستشيرك فيهما في ذلك لكنهما ضاعتا للأسف في زحام الرسائل لديك ولم أقرأ ردا عليهما‏.‏
وسافرت بالفعل بغير معارضة من جانب والدتي‏,‏ بل لعلها سعدت بسفري لكي أبتعد عن هذه الفتاة وأتخلي عن الرغبة في الزواج منها‏,‏ واستقبلني صديقي أحسن استقبال وأشركني معه في مسكنه وقدمني لصاحب العمل الذي يعمل معه حيث كان يستعد لتركه لعمل آخر‏..‏ وعملت في مكان صديقي‏,‏ وبدأت حياتي في الغربة‏.‏ وبعد أسابيع كانت فتاتي قد نجحت هي الأخري في الحصول علي تأشيرة الدخول عن طريق قريبتها المهاجرة وجاءت إلي نفس المدينة التي أقيم فيها وأقامت لدي أقاربها وعملت‏,‏ وأصبحنا نلتقي كل مساء في محطة القطار عقب انتهاء العمل وكل منا في طريقه إلي بيته‏,‏ فتشرق أسارير كل منا حين يري الآخر ويقبل عليه بلهفة ونمضي معا في المحطة فترة سعيدة من الزمن يروي فيها كل منا للآخر ماذا فعل في يومه‏,‏ وماذا صادفه من أحداث وتجارب ثم يركب كل منا قطاره إلي سكنه علي وعد باللقاء في اليوم التالي‏.‏
ومضت حياتي في الغربة في طريقها المعهود ومن حين لآخر أحاول أن أتلمس من خلال الاتصال التليفوني بأمي أي تغير في موقفها من مسألة زواجي من هذه الفتاة فأجدها علي رفضها وتمسكها الشديد بموقفها فألتزم الصمت خاصة وأنها لاتعرف أن فتاتي قد جاءت إلي نفس البلد الذي أعيش فيه‏..‏ ومضت شهور علي غربتنا حدثت خلالها مشاكل كثيرة‏..‏ وانتقلت أنا إلي أكثر من عمل وواجهت فتاتي بعض المشاكل في عملها فطلبت منها تركه واستجابت‏.‏ ونصحني بعض الأصدقاء في الغربة بأن أتزوجها ولو عرفيا حماية لها من مؤثرات الغربة‏,‏ وأقاويل زملاء العمل المهاجرين‏..‏ ورحت أفكر في ذلك طويلا وفي وقعه علي والدتي‏,‏ فقررت أن أصارحها في التليفون لأول مرة بأن فتاتي مقيمة في نفس البلد الذي أعيش به‏,‏ وفعلت ذلك مترددا فاذا بها تجري تحريات عني وعن هذه الفتاة عن طريق بعض الأصدقاء في الغربة وتتصل بأحد الأشخاص العائدين لمصر في اجازة لتسأله عن رقم تليفون صديق لي في الغربة فيتطوع سامحه الله وهو الذي كان علي خلاف مع فتاتي وبسببه طلبت منها أن تترك العمل‏,‏ كان يتقول عليها بكل سوء وبأن يقول لأمي اننا قد تزوجنا‏,‏ فثارت ثورة عارمة ومرضت واتصلت بي تليفونيا لتطلب مني طلاقها باصرار شديد‏,‏ وكلما حاولت الشرح أو الاعتذار لم أسمع منها سوي كلمة‏:‏ طلقها‏!!‏ ورجعت إلي البيت في ذهول لمعرفتها بأمر زواجنا وواجهت فتاتي بما حدث وسألتها عما أفعل فتوسلت إلي ألا أطلقها لأنها سوف تتحطم نهائيا اذا فعلت ذلك فهي تحتاج إلي وتحبني ولا تري لنفسها حياة بعيدا عني‏,‏ وشعرت بضعفها وانكسارها فأحسست بخنجر حاد ينغرس في قلبي‏,‏ وازددت ألما وحرنا وأنا الآن في حيرة من أمري‏,‏ فأمي تطلب مني طلاقها باصرار ولا تقبل أي تفاهم حول هذا الأمر‏,‏ وأنا أحبها ولا أرضي بغيرها بديلا‏,‏ ولا أريد في نفس الوقت أن أفقد أمي التي أحبها وأعترف لها بفضلها علي وأبكي ألما لمرضها حين تمرض ولغضبها حين تغضب‏..‏ انني أرجوك أن تساعدني علي الخروج من هذه المحنة بغير أن أفقد أمي أو فتاتي وأن تكتب لوالدتي كلمة تستعطفها فيها ألا تحرمني من رضاها عني ومشورتها لي التي أفتقدها الآن بسبب هذه الظروف المعقدة‏..‏

‏««‏ولكاتب هذه الرسالة أقول‏»»‏
الهروب من مواجهة المشكلة ليس حلا لها‏,‏ وأنت قد واجهت مشكلتك مع رفض والدتك لمن اختارها قلبك بالهروب النفسي والمكاني من مواجهة المشكلة وليس بالصبر عليها ومحاولة التوصل إلي حل وسط لها‏..‏ ولأن الهروب من مواجهة المشاكل لايثمر سوي تأجيل انفجارها لفترة من الزمن‏,‏ فلقد انفجرت المشكلة الآن بينك وبين والدتك بشكل أعنف مما كان عليه الحال قبل أن تلجأ إلي هذا الحل الهروبي‏.‏ ولا غرابة في ذلك لأن تأجيل بعض المشاكل يؤدي إلي تفاقمها وتعقدها بدلا من أن يساعد علي حلها‏..‏ وأنت قد هربت من المواجهة ـ مكانيا ـ بالهجرة إلي أمريكا‏..‏ ونفسيا ـ بتكتم خبر وجود فتاتك في حياتك بالغربة عن والدتك‏..‏ وبادعاء أن سفر فتاتك إلي المهجر ولقاءك بها هناك كانا مجرد مصادفة قدرية أتاحت لكما اعادة جمع شملكما واستكمال مشوار الحب والارتباط من جديد‏,‏ وكذلك بالتعمية علي حقيقة زواجك منها في الغربة حتي في رسالتك لي وإلي حد أنني لم أتبين زواجك منها إلا من خلال مطلب والدتك القاطع منك أن تطلقها‏!‏ فلماذا لاتعترف لنفسك ولوالدتك والجميع بحقائق الأشياء بلا هروب ولا تنصل منها؟
ولماذا لاتعترف لنفسك بأنك قد دبرت مع فتاتك حين يئست من قبول والدتك لها كزوجة لك أن تهاجرا إلي أمريكا الواحد بعد الآخر لتلتقيا هناك وتتزوجا بغير معارضة من أحد؟
انك لو كنت قد فعلت ذلك قبل سفرك وهجرتك وامتلكت شجاعة المواجهة لوالدتك وصارحتها بنيتك في الهجرة خصيصا لكي ترتبط بفتاتك هناك‏,‏ وانه لابديل أمامك سوي ذلك مادامت هي مصرة علي موقفها المتصلب منها‏,‏ لربما أعانتها هذه المواجهة الصريحة علي ادراك الحقيقة التي غاب عنها ادراكها في غمار معارضتها لهذا الزواج وتكتمك أنت لحقيقة الموقف عنها‏,‏ وهي أن رغبتك في الزواج من فتاتك هذه قد خرجت عن نطاق السيطرة وان استمرارها في معارضتها لك إلي ما لانهاية لا عائد له عمليا إلا دفعك إلي الخروج عن طاعتها والزواج من فتاتك رغما عنها في السر أو العلن‏,‏ ومادام الأمر قد بلغ بك هذا الحد الذي لاتجدي معه النصيحة أو المجادلة‏..‏ فإن الأكرم لها ألا تستمر في معارضتك إلي ما لانهاية حتي ولو كانت غير راضية عن اختيارك‏,‏ ولربما كانت قد أدركت حينذاك أن من واجبها كأم تحرص علي ألا يخرج ابنها علي طاعتها‏,‏ أن ترخي الخيط الرفيع الذي يربط بينه وبينها قبل أن ينقطع بالعصيان والاقدام علي تنفيذ ما لم تقبل به رغما عنها ولو في السر‏.‏ لكنك لم تفعل ذلك وآثرت الحل الهروبي‏,‏ وكانت النتيجة هي انفجار المشكلة ومواجهتك لهذا الاختيار القاسي بين الأم ونداء القلب‏.‏ ولأن ماجري قد جري فسوف أتوجه بحديثي إلي السيدة الفاضلة والدتك‏..‏ وأقول لها انني أقدر دوافعها كأم لمعارضة زواج ابنها ممن تراها من وجهة نظرها غير ملائمة له‏,‏ وأعرف جيدا أنها ماعارضت هذا الزواج إلا طلبا لما تراه الأفضل والأنفع لابنها‏..‏ لكن من حقائق الحياة كذلك مايفرض علينا ياسيدتي أن نسلم به وألا نقف في طريقه وإلا اكتسحتنا أمواجه في طريقها‏,‏ ومن هذه الحقائق أن لأبنائنا الحق في أن يختاروا لحياتهم مايرون هم من وجهة نظرهم أنه سوف يحقق لهم سعادتهم وأمانهم في الحياة‏,‏ وليس لنا عليهم سوي واجب النصيحة والارشاد‏,‏ فإن تبينوا ما في وجهة نظرنا من أوجه الحكمة والخير لهم وعملوا بنصحنا سعدنا باستماعهم لنداء العقل ورجونا لهم الخير في الدنيا والآخرة‏,‏ وان عميت أبصارهم عما في رأينا من حرص عليهم وخير لهم واختاروا أن يخوضوا تجربتهم في الحياة وفقا لرؤيتهم ورغباتهم‏,‏ لم يكن لنا أن ننكر عليهم حقهم في التجربة والاختيار حتي ولو كنا نري في الأفق نذر التعاسة والفشل تقترب من سمائهم‏,‏ ذلك لأنهم راشدون ومسئولون عن أنفسهم شرعا وقانونا‏,‏ وغاية أمرنا معهم هو أن نوجه أنظارهم إلي ما قد يغيب عنهم في غمرة اندفاعهم لنيل مايريدون‏,‏ ونرجو الله أن يكذب الظنون ويحقق لهم مايرجونه لأنفسهم من سعادة ونجاح ولو أثبت ذلك خطأ توقعاتنا‏.‏ ولقد كان هذا هو مضمون الفتوي التي حملها إليك ابنك من لجنة الافتاء بالأزهر ودار الافتاء حتي ولو لم تتعرض للتفاصيل‏,‏ ولهذا فليس من الرشد أن نفرض نحن حكمتنا علي أبنائنا الراشدين ولو كنا علي يقين أنها الأنفع لهم‏,‏ ولا أن نلزمهم برؤيتنا للأشياء ولو كنا علي ثقة من خطأ تقديراتهم‏.‏ وإلا دفعناهم بذلك دفعا إلي شق عصا الطاعة علينا واهدار مشورتنا في كل أمور الحياة‏.‏ ولقد قال الله سبحانه وتعالي لرسوله الكريم‏:‏ انك لاتهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء‏56‏ القصص‏,‏ والمعني هو أن الحب وحده قد لايكفي أحيانا لاقناع من نحب بما نريده له من خير ورشاد‏,‏ وان لقدرة البشر حدودا في ذلك‏,‏ ولو كانوا من الرسل المكرمين فما بالنا نحن‏.‏ أن الحب الحقيقي المبرأ من الأنانية وشهوة التسلط علي الأبناء هو الحب الذي لايضعهم أمام الاختيار القاسي بيننا وبين من يختارون وما يختارون من اختيارات الحياة لأننا بذلك لانعينهم علي البر بنا وانما علي شق عصا الطاعة علينا‏,‏ وليس من حقنا حين ندفعهم دفعا إلي ذلك أن نأسي لأنفسنا ونتهمهم بالعقوق‏,‏ لأننا في واقع الأمر قد حرضناهم تحريضا عليه‏,‏ بالتصلب الشديد معهم والتمسك المطلق بإخضاعهم لمشيئتنا دون النظر إلي رغباتهم واختياراتهم واعتباراتهم الشخصية والإنسانية‏.‏ ويكفيك دليلا علي حب ابنك لك وحرصه علي ألا يفقدك‏,‏ تخفيه بأمر زواجه عنك وهو يعيش علي بعد آلاف الأميال عن أنظارك‏,‏ ويكفيه دليلا علي ذلك أيضا أنه لايحتاج إليك ماديا لكي يتوسل بطاعته الشكلية لك لنيل مايطمح إليه منك‏,‏ وانما كل ما يرجوه منك هو رضاك عنه‏..‏ وتسليمك بحقه في الاختيار لحياته حتي ولو لم يكن هذا الاختيار مقنعا لك‏,‏ فتنازلي ياسيدتي عن موقفك المتصلب معه ورفضك لاختيار ابنك لحياته حتي ولو كانت كل مبرراتك للرفض صحيحة وصائبة واختياره لنفسه خاطئا ولا تحرميه من رضاك عنه وتواصلك الإنساني معه‏,‏ وحقه في خوض تجربة الخطأ والصواب علي مسئوليته الكاملة وتذكري أنه يعيش الآن في مجتمع يعتبر مجرد تدخل الأب أو الأم بابداء الرأي في اختيار الأبناء عدوانا صارخا علي حريتهم الشخصية وحقهم في الاختيار‏.‏ وعلي الرغم من ذلك فهو لم يتأثر والحمد لله بمؤثرات هذا المجتمع ولم يفقد الرغبة في استرضائك والأمل في نيل قبولك لما اختار لحياته‏..‏ كما أرجوك أيضا في النهاية أن تتذكري أن ابنك الشاب هذا ليس فتي غرا مراهقا تتحملين أمانة المسئولية عنه أمام الله والناس‏,‏ وانما رجل مكتمل الأهلية في السادسة والثلاثين من عمره ومن حقه أن يختار لحياته حتي ولو لم نرض نحن عن هذا الاختيار وشكرا‏..‏









[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محطة القطار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ranwa :: المنتدي الإجتماعي :: بريد الجمعة-
انتقل الى: